الشيخ محمد باقر الإيرواني
38
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
لا يستلزم ابتداءه من رؤوس الأصابع . ولا يمكن التمسّك لكفاية مسح البعض بصحيحة زرارة وبكير : « تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » « 1 » بدعوى دلالتها على كفاية مسح شيء من المحدود . والوجه فيه : ان ما ذكر يتم بناء على كون الموصول تفسيرا للقدمين لا لشيء ، وحيث انّها مجملة من هذه الناحية فيعود ظهور الآية بلا مزاحم . 7 - واما الكعبان فالمعروف إلى زمان العلّامة انّهما قبتا القدمين وهو فسّرهما بالمفصل بين الساق والقدم « 2 » . والروايات ان لم تكن مؤيّدة للمشهور فلا أقل من تضاربها ، وهكذا كلمات اللغويين متضاربة من هذه الناحية . والمناسب ان يقال : ان شدّة الابتلاء بالمسألة كلّ يوم تؤكد ان المعنى المعروف قبل العلّامة هو الصحيح لأنه اما توارثوه جيلا بعد جيل عن المعصوم عليه السّلام أو انّهم استندوا إلى فهمهم ذلك من الروايات ، وخطأ الجميع بعيد . هذا مضافا إلى أن الكعب بمعنى الارتفاع والارتفاع البارز ليس إلّا القبة . هذا كله بالقياس إلى الامامية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 23 من أبواب الوضوء الحديث 4 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 220 .